تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
424
كتاب الطهارة
فرعان : الأوّل : في عدم وجوب غسل ما استرسل من اللحية والمراد بالمسترسل ما خرج عن حدود الوجه ، والوجه في عدم وجوب غسله واضح ، بعد صراحة صحيحة زرارة المتقدّمة في انحصار ما يجب غسله من الوجه ؛ بما دارت عليه الإبهام والوُسطى من قصاص الشعر إلى الذقن " 1 " . نعم قد يقال - كما عن الإسكافي : باستحباب غسل ذلك " 2 " . ويردّه : أنّه لم يدلّ دليل عليه . وما في بعض الأخبار الحاكية لفعل النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : من أنّه " غرف ملأ كفّه اليُمنى ماء ، فوضعها على جبهته ، ثم قال : بسم الله ، وسدله على أطراف لحيته ، ثم أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينه مرّة واحدة " " 3 " ، لا يدلّ على ذلك ؛ لأنّ جريان الماء على أطراف اللحية لا ينافي عدم استحباب غسلها . مضافاً إلى أنّ مجرّد وضع الماء على الجبهة وتسديله عليها ، لا يوجب غسلها ما لم تمرّ يده عليها ، والرواية تدلّ على أنّ إمرار اليد على الوجه ، إنّما هو بعد التسديل ، فهي أجنبيّة عن المقام . وكذا لا يدلّ على الاستحباب ما ورد من الرواية " 4 " الدالَّة على جواز الأخذ من مائها للمسح عند الجفاف ؛ وذلك لأنّ ماءها يمكن أن يعدّ من بقيّة بلل الوجه لأجل العُلقة بينهما ، مضافاً إلى أنّ الحكم تعبّديّ .
--> " 1 " تقدّم في الصفحة 415 . " 2 " ذكرى الشيعة 2 : 127 ، جواهر الكلام 2 : 155 ، الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 2 : 177 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 307 . " 3 " الكافي 3 : 25 / 4 ، الفقيه 1 : 24 / 74 ، وسائل الشيعة 1 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 2 . " 4 " انظر وسائل الشيعة 1 : 407 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 21 .